كتب: بسام وقيع
وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ اليوم الإثنين، الموافق الثامن من شهر يونيو/حزيران الجاري 2026، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الصينية الرسمية، في أول زيارة له إلى كوريا الشمالية منذ عام 2019.
ومن المتوقع أن يؤكد شي، خلال زيارته التي تستغرق يومين، مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، التزام البلدين بتعميق التعاون الاستراتيجي، وذلك في أعقاب اتفاقهما على تعزيز العلاقات الثنائية خلال قمتهما السابقة في بكين في سبتمبر/أيلول الماضي.
برنامج كوريا الشمالية النووي
ويتابع المراقبون عن قرب، إذا كان شي وكيم سيناقشان برنامج كوريا الشمالية النووي، الذي لم تنتقده الصين مؤخرًا، بالإضافة إلى سياسات كل منهما تجاه الولايات المتحدة واليابان.
وفور وصول الرئيس الصيني إلى بيونغ يانغ، وبعد نزوله من الطائرة، صافح كيم الزعيم الصيني بحرارة، وقدم أطفال كوريون شماليون باقات من الزهور لشي، وذلك بحسب وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية.
وأضافت وكالة أنباء شينخوا، أن الرئيس الصيني يرافقه كبير الدبلوماسيين وانغ يي وتساي تشي، الشخصية الخامسة في الحزب الشيوعي الحاكم في الصين.
وقد رُفعت العديد من الأعلام الصينية والكورية الشمالية في شارع رئيسي في بيونغ يانغ ترحيبًا بشي جين بينغ.
نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية
وقالت صحيفة رودونغ سينمون، الصحيفة الرسمية لحزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، في افتتاحيتها اليوم الاثنين إن كوريا الشمالية ستواصل المضي قدماً من خلال التعاون مع الرفاق الصينيين.
وتأتي محادثات الرئيس الصيني مع زعيم كوريا الشمالية بعد لقاءات جمعته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين الشهر الماضي.
وعقب القمة بين شي وترامب، أعلن البيت الأبيض أن الزعيمين أكدا هدفهما المشترك المتمثل في نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية، إلا أن الصين لم تتطرق إلى هذا الموضوع في بيانها.
وفي يوم السبت الماضي، صرحت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والتي تشغل منصبًا رفيعًا في الحزب الحاكم، بأن تأكيد ترامب وشي على هدف نزع السلاح النووي "معلومات مضللة"، ما يوحي بأن بيونغ يانغ لا تنوي مناقشة برنامجها النووي خلال القمة بين شي وكيم.
معاهد الصداقة بين الصين وكوريا الشمالية
وتتضمن معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين الصين وكوريا الشمالية، الموقعة عام ١٩٦١، بنودًا تضمن تقديم دعم عسكري فوري وغيره من أشكال الدعم في حال وقوع هجوم مسلح على أي من البلدين.
وعندما زار وزير الخارجية الصيني وانغ يانغ كوريا الشمالية في أبريل/نيسان الماضي، اتفق مع نظيرته الكورية الشمالية تشوي سون هوي على أن يقيم البلدان فعاليات تذكارية بجانب تعزيز التبادل الثقافي.
الصين وكوريا الشمالية.. علاقة أخوة الدم
وتحسنت العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ مؤخراً بعد أن توترت بسبب تعميق التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا، حيث تم إرسال قوات كورية شمالية لمساعدة موسكو في حربها ضد أوكرانيا.
وتعد الصين أقرب حلفاء كوريا الشمالية وأكثرهم نفوذاً من الناحية الاقتصادية، وقد خاض البلدان الآسيويان الحرب الكورية (1950-1953) معاً ضد قوات الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة، ولطالما وصفا علاقتهما بأنها علاقة "أخوة الدم".


